الشيخ الجواهري
172
جواهر الكلام
بين المتقدمين والمتأخرين المدعى عليه الاجماع ، معبرا عنه بلفظه الصريح من جماعة وبما يفيده بظاهره بعبارات مختلفة من نقلة متعددين ، كمذهب الإمامية ومذهب أصحابنا وعندنا . وفي الرياض أنه الأشهر بين أصحابنا كما حكاه جماعة منا ، وهو الظاهر من تتبع كلماتهم جدا حيث لم أقف على مخالف لهم في ذلك إلا نادرا للأصل في كثير من الموارد مؤيدا بأنه مملوك ، فلا يكون مالكا ، لأن مالكيته لغيره فرع مالكيته لنفسه وبأن ما يكتسبه العبد من فوائد ملك المولى ، فيكون تابعا له بل قيل أنه لا يعقل ملك المملوك على وجه يختص به دون مولاه ، لأن نفسه وبدنه وصفاته التي من جملتها سلطانه مملوكة فسلطان السلطان غالب عليه ، وإليه يرجع ما عن المختلف من أنه لو ملك لما جاز للمولى أخذه منه قهرا ، والتالي باطل اجماعا ولما رواه محمد بن إسماعيل في الصحيح ( 1 ) عن الرضا عليه السلام ( سألته عن رجل يأخذ من أم ولده شيئا وهبه لها بغير طيب نفسها من خدم أو متاع أيجوز ذلك ؟ قال : نعم إذا كانت أم ولده ) . وفي شرح الأستاذ ( أنه يجوز للسيد أن يأخذ ما في يد العبد قهرا بالاجماع محصلا ومنقولا ) بل ظاهره في مقام آخر أن المراد بالأخذ ما يشمل التملك ، فضلا عن التصرف ، وبغير ذلك ولقوله تعالى ( 2 ) ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا هل يستوون ) فإن وصف العبد بعدم القدرة بمنزلة الحكم عليه بذلك ، لأن الصفة كاشفة بقرينة السياق والمقام ، وإن كان الأصل فيها التخصيص ، بل قيل أن قصد التقييد لا يبقى للمملوكية خصوصية ، على أن الاقتضاء الذاتي أدخل في ضرب المثل ، وأوفق بإرادة البرهان على عدم القدرة . هذا كله مضافا إلى صحيح زرارة ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام المستفاد منه المراد
--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستيلاد الحديث 2 ( 2 ) سورة النحل الآية 75 ( 3 ) الوسائل الباب 45 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 1